ناسا تختبر مركبة هبوط تجارية قبل رحلة إلى القطب الجنوبي للقمر
اجتازت مركبة Griffin-1 اختبارات الحرارة والفراغ والاهتزاز والصوت في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، تمهيدًا لمهمة قمرية مرتقبة.


أعلنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا في 13 أكتوبر 2026 اكتمال سلسلة اختبارات بيئية لمركبة الهبوط القمرية التجارية Griffin-1، التي تطورها شركة Voyager Technologies. أُجريت الاختبارات في مختبر الدفع النفاث بولاية كاليفورنيا للتحقق من قدرة المركبة على تحمل ظروف الإطلاق والفضاء وسطح القمر. والنتيجة تعني أن المركبة اجتازت مرحلة مهمة من الإعداد؛ لكنها لا تعني أن الهبوط قد حدث بالفعل.
ماذا اختبر المهندسون؟
شملت التجارب قياس خصائص الكتلة للتحقق من اتزان المركبة، واختبارات للتداخل الكهرومغناطيسي بين أجهزتها، ثم محاكاة الاهتزاز والضجيج المصاحبين للإطلاق. وفي حجرة حرارية مفرغة من الهواء، تعاقبت على المركبة درجات حرارة مرتفعة ومنخفضة لمحاكاة بيئة الرحلة والعمل على القمر. وبعد هذه المرحلة عادت المركبة إلى منشأة الشركة لاستكمال التجميع والاستعداد للإطلاق.
لماذا يهم الخبر؟
تخطط ناسا لاستخدام المهمة ضمن برنامج الخدمات التجارية للحمولات القمرية. وبحسب الوكالة، يُتوقع أن تحمل المركبة أكثر من 455 كيلوغرامًا من الحمولة إلى فوهة نوبيل قرب القطب الجنوبي للقمر، بينها عشر تجارب علمية وتقنية من ست دول. نجاح الاختبارات يقلل أحد مخاطر الرحلة، بينما ستظل مرحلتا الإطلاق والهبوط اختبارين منفصلين لم يُحسما بعد.
ما هو برنامج الخدمات التجارية للحمولات القمرية؟
بدل أن تبني ناسا كل مركبة بنفسها، تشتري عبر برنامج الخدمات التجارية للحمولات القمرية (CLPS) «خدمة توصيل» من شركات خاصة تصمم مركبات الهبوط وتشغلها، بينما تضع ناسا والجهات الشريكة أجهزتها العلمية على متنها. يخفض هذا النموذج التكاليف ويزيد عدد الرحلات، ويدعم خطط برنامج أرتميس لإعادة البشر إلى القمر.
لماذا القطب الجنوبي للقمر تحديدًا؟
تحتوي منطقة القطب الجنوبي للقمر على فوهات عميقة لا تصل أشعة الشمس إلى قيعانها أبدًا، وتعتقد الدراسات أنها تحتفظ بجليد مائي منذ ملايين السنين. هذا الجليد ثمين للغاية لأنه قد يوفر مستقبلًا:
- مياه شرب للرواد دون الحاجة لنقلها من الأرض.
- أكسجينًا للتنفس عبر تحليل الماء.
- هيدروجينًا وأكسجينًا يمكن استخدامهما وقودًا للصواريخ.
لهذا تتجه معظم المهمات القمرية الحديثة إلى هذه المنطقة، ومنها فوهة نوبيل المستهدفة في هذه الرحلة.
لماذا تحتاج المركبات إلى كل هذه الاختبارات؟
تتعرض المركبة خلال الإطلاق لاهتزازات وضجيج شديدين، ثم تعمل في فراغ تتقلب فيه الحرارة بين مئات الدرجات تحت الصفر وفوقه. وأي خلل صغير في الأرض يصبح غير قابل للإصلاح بعد الإطلاق، لذلك تحاكي المختبرات هذه الظروف مسبقًا لاكتشاف المشكلات قبل فوات الأوان.
المصدر الأصلي: ناسا. صياغة عربية مستقلة استنادًا إلى بيان الجهة المذكورة.
فيديو من المصدر
فيديو توضيحي من ناسا عن مركبات الهبوط القمرية، أغسطس 2026؛ ليس تصويرًا للاختبار المذكور في الخبر.
تلتزم دبور نيوز بنقل المعلومات من مصادرها الرسمية مع الإشارة إليها، وتُكتب المواد بصياغة تحريرية مستقلة. للملاحظات والتصحيحات: تواصل معنا.
أخبار ذات صلة

المسبار «سولار أوربيتر» يتتبع أصل «الالتواءات المغناطيسية» الغامضة في الرياح الشمسية حتى سطح الشمس
عبر المسبار الأوروبي سولار أوربيتر التواءً مغناطيسيًا ضخمًا في الرياح الشمسية، وحلل جسيماته ليثبت أنه نشأ في حلقات مغناطيسية ساخنة…

237 يومًا في المدار: رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدونو تعود إلى أوروبا بعد مهمة حطمت الرقم الأوروبي
عادت رائدة الفضاء في وكالة الفضاء الأوروبية صوفي أدونو إلى كولونيا بعد قرابة ثمانية أشهر على متن محطة الفضاء الدولية،…

خمسة أقمار في لقطة واحدة: القمر يمر أمام المشتري وأقماره الأربعة الكبرى
اختارت ناسا ضمن صورة اليوم الفلكية لقطة نادرة تجمع قمر الأرض وأقمار المشتري الأربعة الكبرى أثناء مرور القمر أمام الكوكب…