«الثقة لا تُبنى وسط الإعصار»: أوروبا وأمريكا اللاتينية توسعان شراكة الاستعداد للكوارث
في حوار الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية والكاريبي حول إدارة مخاطر الكوارث، دعت المفوضة لحبيب إلى شراكات أوسع وتوقع أفضل للأزمات، محذرة من الجفاف وضغوط الأمن الغذائي التي يجلبها النينيو.
استضافت بروكسل حوار الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية والكاريبي حول إدارة مخاطر الكوارث، بحضور ممثلين عن مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث. وافتتحت المفوضة الأوروبية للتأهب وإدارة الأزمات حجة لحبيب الحوار بقصة شخصية: تحليقها فوق جامايكا بعد إعصار ميليسا العام الماضي، وزيارتها فنزويلا بعد الزلازل المدمرة هذا العام.

من مذكرة تفاهم إلى عمل على الأرض
وقّعت المنطقتان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الكوارث عام 2024، وتقول المفوضة إن «ما بدأ كلمات على ورق أصبح شراكة عمل حقيقية». وشهد الحوار هذا العام:
- تسليم الأمانة الدورية من كوبا ومركز التنسيق للوقاية من الكوارث في أمريكا الوسطى (CEPREDENAC) إلى المكسيك وجماعة دول الأنديز.
- تكريم خمسة شركاء استراتيجيين ساهموا في تفعيل الاتفاق ميدانيًا.
كيف تتحرك المساعدات عند وقوع الكارثة؟
عندما ضرب إعصار ميليسا جامايكا، كانت المساعدات الأوروبية في طريقها بالفعل؛ إذ تحركت إمدادات مخزنة مسبقًا في بنما وباربادوس، وأرسلت ست دول أوروبية مساعدات عبر آلية الحماية المدنية الأوروبية، وحملت رحلات إنسانية المعونات إلى جامايكا وكوبا وهايتي.

كما تدربت فرق من المنطقتين على استخدام منظومة كوبرنيكوس الأوروبية للأقمار الصناعية، التي تكشف صورها امتداد الفيضانات والطرق المقطوعة والمناطق الأشد تضررًا، وزارت وفود من أمريكا اللاتينية مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ في بروكسل.
ثلاث أولويات للمرحلة القادمة
- توسيع الشراكات: «التأهب يُبنى قبل أن يدق جرس الإنذار، على أيدي أشخاص يعرف بعضهم بعضًا ويثق بعضهم ببعض».
- التوقع المبكر: نبهت المفوضة إلى أن هدوء موسم الأعاصير الأطلسي حتى الآن «لا يعني الأمان»، وأن ظاهرة النينيو تجلب نوعًا آخر من التهديد هو الجفاف والضغط على الأمن الغذائي، مع قلق خاص على «الممر الجاف» في أمريكا الوسطى.
- تبادل الخبرات: فلكل منطقة دروس اكتسبتها بثمن باهظ ويمكن أن تفيد الأخرى.
الدرس الأهم: الاستعداد قبل الأزمة
الفكرة المحورية في الكلمة أن الاستجابة السريعة لا تُرتجل؛ فالمخزون المسبق، والتدريب المشترك، وبيانات الأقمار الصناعية، والعلاقات الموثوقة بين الفرق، هي ما يختصر الساعات الأولى الحاسمة بعد الكارثة. وهي دروس تنطبق على أي منطقة معرضة للزلازل أو السيول أو موجات الحر، ومنها منطقتنا العربية.
المصدر: كلمة المفوضة لحبيب — المفوضية الأوروبية SPEECH/26/2156 (إعادة الاستخدام مسموحة مع ذكر المصدر). الصياغة العربية والتحليل من تحرير دبور نيوز، والصور توضيحية من إعداد الموقع.
تلتزم دبور نيوز بنقل المعلومات من مصادرها الرسمية مع الإشارة إليها، وتُكتب المواد بصياغة تحريرية مستقلة. للملاحظات والتصحيحات: تواصل معنا.
أخبار ذات صلة

أكبر مسطح ملحي في ناميبيا من الفضاء: صورة «سنتينل-2» تكشف أسرار حديقة إيتوشا الوطنية
نشرت وكالة الفضاء الأوروبية صورة بالألوان الزائفة لمسطح إيتوشا الملحي في شمال ناميبيا، الذي يمتد نحو 130 كيلومترًا، وتكشف فيها…

بعد أسبوعين فقط من إطلاقه: القمر الأوروبي «سنتينل-3C» يرسل أولى صوره للأرض
أرسل القمر الصناعي سنتينل-3C ضمن برنامج كوبرنيكوس أولى صوره وقياساته، ومنها صورة لإيطاليا وجبال الألب وقياسات لارتفاع جليد غرينلاند، ليؤكد…

قبل COP31: أوروبا تريد «قمة تنفيذ» تركز على الكهرباء النظيفة وتحويل سوق الكربون إلى محرك استثمار
بعد اجتماع وزراء البيئة الأوروبيين، قال المفوض هوكسترا إن هناك دعمًا واسعًا لمراجعة نظام تداول الانبعاثات، وإن قمة المناخ القادمة…