فجوة 23 مليار يورو سنويًا: المفوضية الأوروبية تدعو لاستثمارات خاصة لإنقاذ «دورة المياه المكسورة»
بعد صيف من الجفاف وموجات الحر والحرائق، قالت مفوضة البيئة الأوروبية إن أوروبا تحتاج 23 مليار يورو سنويًا على الأقل لسد فجوة الاستثمار في المياه، وكشفت أدوات لجذب التمويل الخاص.
في افتتاح مؤتمر «ابتكار المياه في أوروبا 2026» بالعاصمة الأيرلندية دبلن، وصفت المفوضة الأوروبية للبيئة وصمود المياه جيسيكا روسوال صيف هذا العام بأنه «تحذير صارخ» من أن دورة المياه في أوروبا مكسورة، داعية إلى سد فجوة تمويل ضخمة عبر المال العام والخاص معًا.

صيف قاسٍ بالأرقام
أشارت روسوال إلى أن موجات الجفاف والحر وحرائق الغابات هذا الصيف أودت بحياة عشرات الآلاف وكبّدت أوروبا مئات المليارات من اليوروهات، وذكرت تقديرًا يضع خسائر الحر الشديد وحده عند 180 مليار يورو. وتحدثت عن محاصيل ذبلت وسلاسل إمداد تعطلت وأنهار انكمشت، ثم جاءت الفيضانات بعد ذلك لتكمل المشهد.
كم تحتاج أوروبا؟

- 23 مليار يورو سنويًا على الأقل: حجم فجوة الاستثمار في المياه وفق التقديرات الداخلية للمفوضية.
- 67 مليار يورو: مخصصة بالفعل لصمود المياه عبر أدوات التمويل الأوروبية الحالية.
- 15 مليار يورو: التزم بها بنك الاستثمار الأوروبي بين 2025 و2027.
وتقترح المفوضية أن يُخصص جزء كبير من الميزانية الأوروبية القادمة للمناخ والبيئة، بما يشمل تمويل البنية التحتية للمياه، وتقليل التسرب من الشبكات، ورفع الكفاءة، واستعادة النظم البيئية المائية.
التمويل العام لا يكفي
شددت المفوضة على أن الصمود المائي «استثمار وليس تكلفة»، لكنها أقرت بأن المال العام وحده لن يسد الفجوة. ولهذا تعمل المفوضية على أداتين:
- أرصدة الطبيعة (Nature Credits): خارطة طريق نُشرت العام الماضي لمكافأة الأنشطة التي تحسّن الطبيعة.
- مسرّع استثمار صمود المياه: أداة قيد التطوير لجذب أموال صناديق التأمين والبنوك وصناديق رأس المال المغامر إلى مشروعات المياه.
كما ركزت على تطبيق التوجيه الإطاري الأوروبي للمياه، معتبرة أن التشريع مهم لكن تنفيذه أهم.
ما الدرس لمنطقتنا؟
إذا كانت أوروبا، بأنهارها وأمطارها، تتحدث عن «دورة مياه مكسورة»، فإن القضية أشد إلحاحًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعد من أفقر مناطق العالم مائيًا. أفكار مثل تقليل الفاقد في الشبكات، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وإشراك القطاع الخاص في التمويل، هي نفسها محاور النقاش في دول عربية كثيرة. كما أن قطاع تكنولوجيا المياه يفتح مجالات عمل ودراسة متزايدة في الهندسة والبيئة والاقتصاد.
المصدر: كلمة المفوضة روسوال — المفوضية الأوروبية SPEECH/26/2152 (إعادة الاستخدام مسموحة مع ذكر المصدر). الصياغة العربية والتحليل من تحرير دبور نيوز، والصور توضيحية من إعداد الموقع.
تلتزم دبور نيوز بنقل المعلومات من مصادرها الرسمية مع الإشارة إليها، وتُكتب المواد بصياغة تحريرية مستقلة. للملاحظات والتصحيحات: تواصل معنا.
أخبار ذات صلة

أكبر مسطح ملحي في ناميبيا من الفضاء: صورة «سنتينل-2» تكشف أسرار حديقة إيتوشا الوطنية
نشرت وكالة الفضاء الأوروبية صورة بالألوان الزائفة لمسطح إيتوشا الملحي في شمال ناميبيا، الذي يمتد نحو 130 كيلومترًا، وتكشف فيها…

بعد أسبوعين فقط من إطلاقه: القمر الأوروبي «سنتينل-3C» يرسل أولى صوره للأرض
أرسل القمر الصناعي سنتينل-3C ضمن برنامج كوبرنيكوس أولى صوره وقياساته، ومنها صورة لإيطاليا وجبال الألب وقياسات لارتفاع جليد غرينلاند، ليؤكد…

قبل COP31: أوروبا تريد «قمة تنفيذ» تركز على الكهرباء النظيفة وتحويل سوق الكربون إلى محرك استثمار
بعد اجتماع وزراء البيئة الأوروبيين، قال المفوض هوكسترا إن هناك دعمًا واسعًا لمراجعة نظام تداول الانبعاثات، وإن قمة المناخ القادمة…